منتدى شباب برمبال القديمة والرياض | Shabab Bermbal & Elriad
مرحبا بك
زائرا وعضوا
لمنتدى شباب برمبال القديمة والرياض
لو انت مش مسجل الحق وسجل
معنا تعرف على أخبار برمبال القديمة والرياض
الوفيات-الأفراح-المستجدات على ساحة برمبال والرياض
معنا ستتعرف على أصدقاء جدد من بلدنا الحبيب برمبال والرياض
كل ما عليك فقط هو التسجيل
لتستمتع بوقتك بين اخوانك للتسجيل
إضغط هنا

  




 
الرئيسيةبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
 
المواضيع الأخـيـــرة
     .. موضوع //..حنة الأستاذ / وائل محمد عثمان الصايغاليوم في 3:44 am بواسطة أيمن محمد حسن     .. موضوع //..صور صلاة عيد الفطر المبارك 1435 هجرية ( الجزء الأول )أمس في 11:01 pm بواسطة محمدمجاهدمصطفى     .. موضوع //..صور صلاة عيد الفطر المبارك 1435 هجرية ( الجزء الثانى )أمس في 2:39 pm بواسطة أبو خالد     .. موضوع //..حنة الأستاذ / محمد السطوحى الدميرىأمس في 11:29 am بواسطة أبو خالد     .. موضوع //..حنة الأستاذ / محمد أحمد صبح الحدادأمس في 11:26 am بواسطة أبو خالد     .. موضوع //..حنة الأستاذ / باسم ابراهيم اسماعيل العجيرىأمس في 11:21 am بواسطة أبو خالد     .. موضوع //..صور تكريم المتفوقين بمركز شباب الرياضالأحد يوليو 27, 2014 3:44 pm بواسطة أبو خالد     .. موضوع //.. غـــزة في رمضان !! الأحد يوليو 27, 2014 1:06 pm بواسطة محمود البسيونى     .. موضوع //..وفاة فقيد الشباب المهندس / حسين حمدى محمد عبد الخالقالأحد يوليو 27, 2014 12:02 pm بواسطة السيد ابو اليسر     .. موضوع //..وفاة الحاجة / سميرة محمد السيد سويلم الأحد يوليو 27, 2014 11:59 am بواسطة السيد ابو اليسر
  
 
شريط إهداءات منتدى شباب برمبال القديمة والرياض
إضافة إهداء
الأربعاء أكتوبر 30, 2013 11:53 pm من طرف mohamed hamdyكتب : تهنئه :az الاهداء ده لنفسى ..  احتفالا باول مشاركه ليا ع المنتدى الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 8:14 pm من طرف علاء الشربينىكتب : دعاء::اللهم انت الشافى لا شفاء الا شفاؤك فاشفى ابنى هشام شفاءً لا يغادر سقماً الأربعاء سبتمبر 04, 2013 8:03 pm من طرف سامح عبد الخالقكتب : ثهنئه:تهنئه من القلب للاستاذ-محمد السقا بمناسبة المولوده الجديده بسنت محمد السقا وربنا يبرك فيها ويجعلها قرة عين لوالديهاax ax ax at الخميس أغسطس 15, 2013 9:38 am من طرف m.m.mohammedكتب : تهنئة:ba ba ارقى واسمى ايات التهانى الى اخى وصديقى حسين محمد زيدان لقدوم مولودته الاولى حبيبة حسين سائلين المولى ان يبارك له فيها axax السبت أغسطس 10, 2013 4:03 am من طرف محمد حجازيكتب : تهنئه:اتقدم باسمي التهاني والتبريكات لكل عريس وعروسه في بلدنا الرياض او برمبال القديمه بدوام السعاده والمحبه بينهما وكل سنه واهل الرياض وبرمبال القديمه بمناسبة العيد
  
 

    منتدى شباب برمبال القديمة والرياض | Shabab Bermbal & Elriad ::  :: 

  
شاطر | 
 
 

 موضوع عن الاخلاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعمحتوى الموضوع

حسين البيلى



...::|برمبالى مميز|::...



جـنـسـى: ذكر

بــــــلادى:

جنسيتى:

هــــوايتى:

وظــيفتى:

عــــــمرى: 39

مـــــزاجى: قراءة التا

عدد مساهماتى: 350

تاريخ ميلادى: 13/12/1974





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss http://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: موضوع عن الاخلاص   الأحد ديسمبر 11, 2011 6:13 pm



الإخلاص

إن البواعث التي تسوق المرء إلى العمل , وتدفعه إلى إجادته , وتغريه بتحمل التعب فيه أو بذل الكثير من أجله , كثيرة متباينة .

منها القريب الذي يكاد يرى مع العمل ، ومنها الغامض الذي يختفي في أعماق النفس .

وربما لايدركه العامل المتأثر به , مع أنه سر اندفاعه في الحقيقة إلى فعل ما فعل , أو ترك ما ترك ..

والغرائز البشرية المعروفة هي قواعد السلوك العام , ومن اليسير أن ترى في حركات رجل أمامك حبه لنفسه , او طلبه للسلامة , أو حرصه على المال , أو ميله للفجر , أو تطلعه للظهور .

وما أكثر ما تكون مشاعر الإعجاب أو الكراهية أو المحاكاة أو الكبرياء مصدر ما يدور بين الناس من حديث , وما يقع بينهم من تصرفات ...

والإسلام يرقب بعناية فائقة ما يقارن أعمال الناس من نيات , وما يلابسها من عواطف وانفعالات.

وقيمة العمل عنده ترجع – قبل كل شىء – إلى طبيعة البواعث التى تمخّضت عنه .

وقد يعطى الإنسان هبة جزيلة , لأنه يريد بصنائع المعروف أن يستميل إليه القلوب , وقد يعطيها لأنه يريد أن يجزى خيراً من سبقوا فأسدوا إليه خيراً .

وكلا المسلكين كرم دفع إليه شعور المرء بنفسه , سلباً أو إيجاباً كما يعبر علماء النفس . ولكن الإسلام لايعتد بالصدقة إلا إذا خلصت من شوائب النفس . وتمخّضت لله وحده على ما وصف القرآن الكريم (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورا) الانسان 9

(الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى *وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى *إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى *وَلَسَوْفَ يَرْضَى) الليل 18-21

ولتصحيح اتجاهات القلب , وضمان تجرده من الأهواء الصغيرة , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوي, فمن كانت هجرته لله ورسوله فهجرته إلي الله ورسوله , ومن كانت هجرته الي دنيا يصيبها أو امراة ينكحها فهجرته إلي ما هاجر اليه " رواه البخاري و مسلم .

ان ألوف المسافرين يقطعون المسافة بين مكة والمدينة ، لأغراض شتى ولكن نية الانتصار للدين و الحياة به , هي التي تفرق بين المهاجر و المسافر ! وإن كانت صورة العملين واحدة!

فمن ترك مكة إلي المدينة , فرارا بدينه من الفتن , وإقامة لصرح الدولة الجديدة في بلدها الجديد , فهو المهاجر , وأما من رحل لشؤون أخرى فليس من الهجرة في شئ .

إن صلاح النية وإخلاص الفوائد لرب العالمين , يرتفعان بمنزلة العمل الدنيوي البحت فيجعلانه عبادة متقبلة.

وإن خبث الطوية , يهبط بالطاعات المحصنة , فيقلبها معاصي شائنة فلا ينال المرء منها , بعد التعب في أدائها , إلا الفشل و الخسار.

قد يبني الإنسان قصرا منيف الشرفات , فسيح الردهات , وقد يغرس حديقة ملتفة الأغصان متهدلة الأثمار , وهو بين قصره المشيد , وبستانه النضيد, يعد من ملوك الدنيا, بيد أنه إذا قصد من وراء بنيانه وغراسه نفع الناس , كان له فيهما ثواب غير مقطوع .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من بني بنيانا في غير ظلم ولا اعتداء , أو غرس غرسا في غير ظلم ولااعتداء . كان له أجرا جاريا , ما انتفع به احد من خلق الرحمن تبارك وتعالي !!" رواه احمد .

وقال : " ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا , فيأكل منه طير أو إنسان إلا كان له به صدقة " رواه مسلم .

بل ان اللذات التي تتشهاها النفس ، إذا صاحبتها النية الصالحة والهدف النبيل, تحولت الي قربات.

فالرجل يوقع امراته , يريد ان يحفظ عفافه ويصون دينه , له في ذلك أجر " وفي بضع احدكم صدقة " .

وما يطعمه في بدنه , أو يطعمه أولاده وزوجته , له مثوبة بنية الخير التي تقارنه .

عن سعد بن أبي وقاص أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له " إنك لن تنفق نفقة ، تبتغي بها وجه الله ، إلا أُجرت عليها ، حتي ما تجعله في فم امرأتك " . رواه البخاري .

وقال : " ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة ، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة " . رواه أحمد .

والحق أن المرء مادام أسلم وجهه وأخلص نيته ، فإن حركاته وسكناته ونوماته ويقظاته ، تحتسب خطوات إلي مرضات الله ، وقد يعجز عن عمل الخير يصبو إليه ، لقلة ما له أو ضعف صحته ، ولكن الله المطلع علي خبايا النفوس يرفع الحريص على الإصلاح إلي مراتب المصلحين ، والراغب في الجهاد إلى مراتب المجاهدين ، لأن يُعد همتهم أرجح لديه من عجز وسائلهم !!

حدث في غزوة العسرة ، أن تقدم إلى رسول الله رجال يريدون أن يقاتلوا الكفار معه , وأن يجودوا بأنفسهم في سبيل الله , غير أن الرسول لم يستطع تجنيدهم , فعادوا وفي حلوقهم غصة ، لتخلفهم عن الميدان وفيهم نزل قوله عز وجل " وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ " التوبه 92. أترى أن الله يهدر هذا اليقين الراسخ ، وهذه الرغبة العميقة في التضحية ؟ كلا ! ولذلك نوه النبي صلى الله عليه وسلم بإيمان أولئك القوم وإخلاصهم .

فقال للجيش السائر : " إن قوما خلفنا بالمدينة ، ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا ، حبسهم العذر !!" رواه البخاري .

إن النية الصادقة سجلت لهم ثواب المجاهدين ، لأنهم قعدوا راغمين .

ولئن كانت النية الصالحة تضفي على صاحبها هذا القبول الواسع ، إن النية المدخولة تنضم إلي العمل الصالح – في صورته – فيستحيل بها إلي معصية تستجلب الويل :

" فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ* الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ* وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ" الماعون : 4-7.

إن الصلاة مع الرياء ، أمست جريمة ، وبعد ما فقدت روح الإخلاص باتت صورة ميتة لا خير فيها ، وكذلك الزكاة ، إنها إن صدرت عن قلب يسخو بالله ويدخرعنده قُبلت ، وإلا فهي عمل باطل

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ " البقرة : 264.

إن القلب المقفر من الإخلاص , لا ينبت قبولا, كالحجر المكسو بالتراب لايخرج زرعا !!!

والقشور الخادعة , لاتغني عن اللباب الردئ شيئا !!

ألا ما أنفس الإخلاص,وأغزر بركته ، إنه يخالط القليل فينميه حتى يزن الجبال ، ويخلو منه الكثير فلا يزن عند الله هباءة .

ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أخلص دينك يكفك العمل القليل " رواه الحاكم .

ويظهر أن تفاوت الأجور التى رصدت للحسنات ، من عشرة أضعاف إلى سبعمائة ضعف ، إلى ... يعود إلى سر الإخلاص الكامن في أطواء الصدور وهو مالا يطّلع عليه إلا عالم الغيب والشهادة

فعلى قدر نقاء السريرة ، وسعة النفع تكتب الأضعاف .

وليس ظاهر الإنسان ، ولا ظاهر الحياة الدنيا ، هو الذي يمنحه الله رضوانه ، فإن الله تبارك وتعالى يُقبل على عباده المخبتين المخلصين ، ويتقبل منهم ما يتقربون به إليه ، أما ما عدا ذلك من زخارف الدنيا وتكلفات البشر فلا قيمة له ولا اكتراث به .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ، ولا إلى صوركم ، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " رواه مسلم .

وفي الحديث : إذا كان يوم القيامة جيئ بالدنيا فيميز منها ما كان لله ، وما كان لغير الله رُمي به في نار جهنم . رواه البيهقي .

فمن ربط حياته بهذه الحقائق ، فقد استراح في معاشه ، وتأهب لمعاده ، فلا يضيره ما فقد ، ولا يحزنه ما قدم .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له ، وأقام الصلاة وآتى الزكاة , فارقها والله عنه راض " رواه ابن ماجة .

وهذا مصداق قوله تعالى : " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ " البينة :5.

والإخلاص يسطع شعاعه في النفس ، أشد ما يكون تألقه في الشدائد المحرجة ، إن الإنسان عندها ينسلخ من أهوائه ، ويتبرّأ من أخطائه ، ويقف في ساحة الله أوابا، يرجو رحمته ويخاف عذابه .

وقد صوّر القرآن الكريم ، فزع الإنسان عند الحيرة ، وانقطاعه إلى ربه يستنجد به ، ليخرجه من مأزقه الذي وقع فيه :

" قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ" الأنعام 63-64 .

إن هذا الإخلاص حال طارئة ، والأحوال التي تنتاب المرء وتفارقه ليست خلقا ، والله تبارك وتعالى يريد من الناس أن يعرفوه حق المعرفة ، وأن يقدروه حق قدره ، في السرّاء والضرّاء جميعا وأن يجعلوا الإخلاص له مكينا في سيرتهم فلا تنتهى صلتهم به ، ولا يقصدون بعلمهم غيره.

وحرارة الإخلاص تنطفئ رويدا رويدا ، كلما هاجت في النفس نوازع الأثرة وحب الثناء ، والتطلع إلى الجاه وبُعد الصيت ، والرغبة في العلو والافتخار .. وذلك لأن الله يحب العمل النقي من الشوائب المكدرة .

" أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ " الزمر :3 .

وطبيعة الفضيلة كطبيعة الثمرة الناضجة ، يجب لسلامتها والإبقاء على نظافتها وحلاوتها ، أن تكون خالية من العطوب والآفات !!

وقد أعلن الإسلام كراهيته العنيفة للرياء في الأعمال الصالحة ، واعتبره شركا بالله رب العالمين .

والحق أن الرياء من أفتك العلل بالأعمال ، وهو إذا استكمل أطواره وأتم دورته في النفس ، كما تستكمل جراثيم الأوبئة أطوارها ودورتها ، أصبح ضربا من الوثنية ، التي تقذف بصاحبها في سواء الجحيم .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اليسير من الرياء شرك ، ومن عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة ، إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء ، الذين إن غابوا لم يفتقدوا ، وإن حضروا لم يعرفوا ، قلوبهم مصابيح الهدي ، يخرجون من كل غبراء مظلمة " رواه الحاكم .

وعن ابن عباس : قال رجل : يا رسول الله إني أقف الموقف أريد وجه الله ، وأريد أن يُرى موطني ، فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت : " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً " الكهف :110 .

وإنما كانت حملات الإسلام على الرياء – وغيره من العلل الناشئة عن فقد الإخلاص – على ما هي عليه من الشدة لأنها فساد معقّد ، وطريقة ملتوية في التنفيس عن الشهوات المكبوتة .

فالرذيلة السافرة تولد جريمة ، وتسير في المجتمع جريمة ، فهي منكورة محقورة ولعل صاحبها – لشعوره بسوئها – يتوب منها على عجل أو على مهل ...

أما الرذيلة التي تظهر في لباس من الطاعة المطلوبة ، فهي رذيلة مرهوبة الشر على صاحبها وعلى المجتمع .

ذلك أن صاحبها يقترفها وهو يشبع نهم نفسه ، في الوقت الذي يتوهم فيه أنه يرضى الله .. فكيف يحس أنه ارتكب إثما ؟ وكيف يتوب مما يفترض أنه خير ؟

أما المجتمع العام فمصائبه من الفضلاء المنافقين ، أنكى من مصائبه التي ينزلها به معتادي الإجرام من الصعاليك .

إن ضعف الإخلاص عند كثير من ذوي المواهب ، جعل البلاد تشقى بمواهبهم وترجع القهقري .

ثم إن تلويث الفضيلة بأقذار الهوى عدوان على منزلتها ، ومحاولة معتمدة لإسقاط قيمتها ، وهذا جرم آخر ، ينشأ عن فقدان الإخلاص ، والرجل الذي يقصد بعمله وجه الناس ، ويذهل عن وجه ربه ، رجل لا يدري – لسفاهته – حطة ما يصنع ، إنه ينصرف عن القوي الغني ، ذي الجلال والإكرام إلى الضعاف الفقراء الذين لا حول لهم ولا طول ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم القيامة ، ليوم لا ريب فيه ، نادى مناد : من كان أشرك في عمله لله أحدا ، فليطلب من ثوابه من عنده ، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك " رواه الترمذي .

على العسكريين – جنودا أو قادة – أن يجعلوا جهادهم منزها عن الشوائب فقد ربطوا حياتهم ومماتهم بواجب مقدس ، تصغر إلى جانبه الألقاب والرتب والشارات ، فليؤثروا ما عند الله ، وليقفوا أمانيهم على التضحية المرتقبة والفداء العزيز .

عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قلت : يا رسول الله ، أخبرني عن الجهاد والغزو فقال : " يا عبد الله بن عمرو ، إن قاتلت صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا . وإن قاتلت مرائيا مكاثرا ، بعثك الله مرائيا مكاثرا ، يا عبد الله بن عمرو : على أي حال قاتلت أو قُتلت ، بعثك الله على تلك الحال " رواه أبو داود .

وعلى الموظف ، وهو في ديوانه ، أن يعتد ما يكتبه ، وما يحسبه ، وما يكد فيه عقله ، ويتعب فيه يده ، عملا يقصد به مصلحة البلاد ورضى الله .

إن الدابة قد تكدح سحابة النهار ، نظير طعامها ، والإنسان قد يهبط جهده إلى مستوى الحيوان ، فيكون عمله لقاء راتبه فحسب .

لكن الرجل العاقل يغالي بتفكيره ونشاطه ، فيجعلهما لشيئ أجل .

ومن المؤسف أن هناك جمهورا من الموظفين لا يفقهون إلا منطق المال والدرجة والترقية ، ويحتسبون بدينهم ودنياهم داخل هذا النطاق ، ويربطون رضاهم وسخطهم ، وفتورهم ونشاطهم بميزانه المضطرب .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان آخر الزمان صارت أمتي ثلاث فرق : فرقة يعبدون الله رياء ، وفرقة يعبدون الله ليستأكلوا به الناس ، فإذا جمعهم الله يوم القيامة قال للذي يستأكل الناس : بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي ؟ فيقول : وعزتك وجلالك أستأكل بها الناس ، قال لم ينفعك ما جمعت ، انطلقوا به إلي النار . ثم يقول الذي كان يعبد رياء : بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي ؟ قال : بعزتك وجلالك رياء الناس ! قال : لم يصعد إلي منه شيئ ، انطلقوا به إلى النار ، ثم يقول للذي كان يعبده خالصا : بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي ؟ قال : بعزتك وجلالك أنت أعلم بذلك من أردت به ، أردت ذكرك ووجهك ، قال : صدق عبدي ، انطلقوا به إلى الجنة " رواه الطبراني .

والإخلاص العميق ، ألزم ما يكون لميادين العلم والثقافة ، فإن العلم أشرف ما ميز الله به الأكرمين من خلقه ، فمن الزراية الشنيعة به أن يسخر لعوالم الشر ، وأن تختلط به الأهواء والفتن ، والعالم لم تصبه الجراحات القاتلة إلا على أيدي علماء ، فقدوا الخلق الفاضل ، والنزاهة المحمودة ...

وقد أوجب الإسلام على الأستاذ والطالب جميعا ، أن يتجردا للعلم ، وأن ينظر قبل كل شيئ إلى المثل العالية والمصلحة العامة . والتعلم والتعليم ابتغاء المال وحده وتلهفا على المنفعة الشخصية المحضة ، كما هو ديدن الألوف اليوم ، هو في الحقيقة استهانة بقيمة العلم ، وإضاعة لرسالته الجليلة .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تعلم علما مما يُبتغي به وجه الله تعالى ، لا يتعلمه إلا ليصيب عرضا من الدنيا ، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة " أي رائحتها ، رواه أبو داود .

وقد كره الإسلام كذلك أن يطلب المرء العلم ، حتى إذا نبغ فيه استكبر به على الناس ، واتخذه وسيلة للشغب والمراء .

وفي الحديث : " لا تعلّموا العلم لتباهو به العلماء ، ولا تماروا به السفهاء ، ولا تخيروا به المجالس ، فمن فعل ذلك فالنار النار " رواه ابن ماجة .

إن العلم – على اتساع فنونه الدنيوية والأخروية – لم يزدهر ويصل إلى المرحلة التي بلغها إلا بالتجرد الحق ، والتعالي عن الأغراض الصغيرة ، وهذا لا يعني البتة أن يكلف العلماء والمتعلمون بتحمل مشاق العيش ، والتعرض للأزمات المحرجة ، فإن إخلاص النية ، لا يستلزم إعنات المخلص ، وتحميله الأذى .

والعلل الناشئة عن فقدان الإخلاص كثيرة ، وهي إذا استفحلت استأصلت الإيمان ، وإذا قلت تركت به ثُلُماَ شتى ، ينفذ منها الشيطان .

وإنما يسخط الله عز وجل ، على ذوي الأغراض ، والعلاقات والشهوات في سبيل الله ، لا أن يذهل عن وجه ربه في سبيلها .

وقد كان سحرة فرعون ، آية في اليقين الصحيح ، والإخلاص العالي ، عندما رفضوا الإغراء ، وحقروا الإرهاب ، وداسوا حب المال والجاه ، وقالوا للملك الجبار : " فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى " طه 72-73 .

وشتّان بين هؤلاء الذين يستهينون بالدنيا في سبيل الله ، وبين الذين يسخّرون الدين نفسه في التقرب من كبير ، أو الاستحواذ على عرض حقير .


المصدر: بوابة طريق العلم





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كاتب هذه المساهمة مطرود حالياً من المنتدى - معاينة المساهمة

حسين باشا



...::|المشرف العام|::...



جـنـسـى: ذكر

بــــــلادى:

جنسيتى:

هــــوايتى:

وظــيفتى:

عدد مساهماتى: 3381





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss http://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: موضوع عن الاخلاص   الأحد ديسمبر 11, 2011 7:13 pm



ليتنا نفقه ولو قليل من بين السطور ،
بارك الله لك أستاذ حسين البيلي






 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

موضوع عن الاخلاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
  

 

  
 كلمات دلالية كلمات دلالية
 Konu Linki رابط الموضوع